السيد كمال الحيدري

193

منهاج الصالحين (1425ه-)

الفصل الرابع عشر : صلاة العيدين وهي واجبةٌ في زمان الحضور مع اجتماع الشرائط ، ومستحبّة في عصر الغيبة ، جماعةً وفرادى ، ولا يعتبر فيها العدد ، ولا تباعد الجماعتين ، ولا غير ذلك من شرائط صلاة الجمعة المتقدّمة . وهي مستحبّة من الحاضر والمسافر الذي يقصّر في صلاته . المسألة 694 : تختلف صلاة العيدين عن صلاة الجمعة في الوقت ، فإنّ وقت هذه الصلاة من طلوع شمس العيد إلى زواله . والمراد من العيد يومان في السنة أحدهما عيد الفطر وهو الأوّل من شوّال ، والآخر عيد الأضحى وهو العاشر من ذي الحجّة . كما تختلف عن صلاة الجمعة في أنّ الخطبتين فيها بعد الصَّلاة ، وفي صلاة الجمعة قبلها . المسألة 695 : صلاة العيد ركعتان ، يقرأ في كلّ منهما : الحمد وسورة ، والأفضل أن يقرأ في الأولى : الشمس ، وفي الثانية : الغاشية . أو في الأولى : الأعلى ، وفي الثانية : الشمس ، ثُمَّ يكبّر في الأولى خمس تكبيرات ، ويقنت عقيب كلّ تكبيرة ، وفي الثانية يكبّر بعد القراءة أربعاً ، ويقنت بعد كلّ واحدةٍ من التكبيرات ، ويجزي في القنوت ما يجزي في قنوت سائر الصلوات . كما يجوز للمصلّي أن يقتصر على ثلاث تكبيرات في كلّ من الركعتين بعد القراءة ، ويقنت بعد كلّ تكبيرة . المسألة 696 : يستحبّ للمصلّي إذا قنت أن يدعو بالمأثور وهو ما يلي : اللّهُمَّ أهلَ الكِبرياءِ والعَظَمةِ ، وأهلَ الجودِ والجَبَروتِ ، وأهلَ العَفو والرَّحمةِ ، وأهلَ التَّقوى والمَغفِرة ، أسألُكَ بِحَقِّ هذَا اليَوم ، الذي جَعَلتَهُ للمُسلِمينَ عِيداً ، ولمُحمَّدٍ صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ ذُخْراً ومَزيداً ، أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّدٍ ، كَأَفْضَلِ مَا